سيسجّل التّاريخ هذا الاعتداء كاّوّل اعتداء بهذا الحجم و هذه الصّراحة على حرّية الفكر و التعبير و المعتقد في تونسنا
مجموعة من مغسولي الدماغ تعتدي بالضّرب و التخريب على ناس مسكّرة على رواحها قاعة سينما و تتفرّج في فيلم "الحادي" من غير لا فرضوه على حدّ و من غير لا قلّقوا حدّ، حدهم حد ارواحهم و يمارسوا في حرّيتهم في ظلّ احترام الغير و احترام القانون
يأتي هذا مباشرة بعد الاعتداء على كنيسة مسيحية في سوسة تلتها وقفة تضامنية، في موجة متصاعدة من التطرّف الديني الاجرامي
كنت توقّعت انّو بش نوصلوا للشيء هذا هنا، نبّهت ليه و قلت يا ناس حاربوا كلّ من يعتدي عالمواطنين و حرّياتهم باسم الدفاع عالاسلام خاطر الاسلام بريء من ممارسات الاسلاميين المتطرّفين (و من اتّبعهم من الشّباب الجاهل اللّي يحبّ يعمل بطولة في حياتو و ما لقاش كيفاش) بل و متناقض معها، و الأهم ما تخافوش مالابتزاز بالدّين و اعرفوا اللّي انتوما اقوى من هالحفتريش، ربّي معاكم و القانون معاكم و الحرّية معاكم
ميسالش عاودتلكم الدّرس مرّة اخرى، اما المشكل موش غادي: المشكل في اللي صار اليوم هو انتشار مهول بعد الثّورة للفكر السلفي الجهادي التكفيري مدفوعا بنشاط ناس يروّجوا في الارهاب الفكري في الاوساط الشّعبيّة كانوا يخدموا في الخفاء في وقت المخلوع و تسيّبوا على طولهم بعد الثورة، و هذاية هو السبب الرئيسي لاعتداء كيما اللي صار اليوم و اعتداءات اخرى هاي جايّة في الثّنيّة
نبّهت عديد المرّات لوجود هيآت قاعدة تتكوّن (هيئة مساجد حيّ الخضراء مثالا و برشة لجان مساجد اخرين انتشروا بصفة مهولة في البلاد هنا مثلا، و صفحات كيما هنا و هنا من الجموع اللي تكفّر الديمقراطيّة و الحرّية بالنسبة ليهم "تعلّة للمعصية" الخ) و شيوخ قاعدة تخطب ينشروا في فكر اخطر مالمتفجّرات من كثر التطرّف و الارهاب و العنف اللّي فيه، و آخرها ما نشرته صفحة السلف الصالح عن كيفية اعداد الاحزمة الناسفة و بداو جماعة الصفحات الكبرى الخوانجية بتبرير ذلك بطرق مضحكة
كليكي عالتصويرة ليطمئن قلبك
هذا بخلاف حزب التحرير اللّي بالطبيعة قاعد ينشط رغم انف القانون بكلّ ما في خطابه من مناهضة صريحة للديمقراطية
اما نأكد انو الاطراف هاذي حكيت عليها فقط من باب التحذير من افكارها و تسميمها للعقول، ما عندي حتى معطى على تورّطها المباشر او عدمه في احداث كيما اليوم، للامانة
هذاية الكلّ جملة وقائع بش نحطّكم في الاطار متاع الارتيكل، اما اللّي حبّيت نوصللّو هو حاجتين
يلزمنا نحاربوا و نتصدّوا للفكر الظلامي بكل الوسائل القانونية الممكنة، و نجرّموا استيلاء ممثليه على المساجد و اللامبالاة التّامّة متاع الدّولة
يلزمنا ندافعوا على ارواحنا (مدام البوليس طلع يحبّ يعفس في جدّ بونا و حتّى التتبّعات ما نعملوهاش، بوليس الهانة و رقود الجبّانة) و حرياتنا باحتجاجات و تظاهرات تكسر حاجز الصمت و الخوف من هالبوزڨلّيف اللي صادمين يحبّوا يفرضوا قانونهم علينا بالقوّة، خاطر الصمت متاع الخوف او الموافقة الضمنيّة للجريمة هو بداية النهاية لحرّياتنا و بداية تونستان بعد نهاية تونس "الامن و الامان" متاع التجمّع
حرية التعبير و المعتقد حقّ مقدّس


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
علّق و اش يهمّك
اما من غير سبّان يعيّشك